31 أغسطس، 2025
ANEP الأحد 31 أوت 2025

بافتتاح الرئيس تبون لجامع الجزائر الأعظم.. الجزائر الجديدة تطوي صفحة “لافيجري” إلى الأبد لتخلّد الرسالة “المحمّدية” على أرضها

نُشر في:
بقلم: أحمد عاشور
بافتتاح الرئيس تبون لجامع الجزائر الأعظم.. الجزائر الجديدة تطوي صفحة “لافيجري” إلى الأبد لتخلّد الرسالة “المحمّدية” على أرضها

جاء تدشين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لجامع الجزائر الأعظم في سياق نهاية دورة حضارية، كانت حكرا على مستعمر لطالما سعى لترسيخ قيمه وأفكاره ومعاييره على الأرض الجزائرية، وبداية دورة حضارية جديدة تمثّل عودة إلى الجذور لتنهل الجزائر، وبشكل استثنائي، من أصولها الحضارية والثقافية، بوصفها منارة دينية للمنطقة المغاربية والعربية والإفريقية وحتى المتوسطية.

لقد كان تدشين الرئيس تبون، اليوم، لجامع الجزائر الأعظم بمثابة إعلان عن نهاية أطماع ما بعد استعمارية، بأن تمتدّ جهود الكاردينال الفرنسي شارل مارسيال ألمان لافيجري، من خلال مهمته التبشيرية بالجزائر  خلال الفترة 1867 – 1880 م. على أبرشية الجزائر التي أسسها في سنة 1867، على الأرض التي شيّدت الجزائر عليها جامعها الأعظم.

وبعد أن حرص رؤساء الجزائر مع بداية عهد الاستقلال على التخلص من اسم “لافيجيري” الذي تسمّت به المنطقة التي احتضنت أبرشيته لعقود، واستبداله باسم “المحمّدية” كدلالة رمزية لها عمقها ومدلولها الهوياتي والحضاري، الذي يؤكّد انتماء الجزائر لأرض الإسلام وانتماء شعبها للرسالة المحمدية الخالدة، جاء افتتاح جامع الجزائر الأعظم اليوم ليكمل هذه المهمة وليتممها.

وإذا كانت مهمة الكاتدرائية التي بناها الكاردينال لافيجيري في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، هي خدمة الاستعمار عبر التستّر بـ “التبشير” للديانة المسيحية، فإنّ جامع الجزائر الأعظم سيأخذ على عاتقه مهمّة نشر تعاليم الإسلام وسماحته ليس في الجزائر فقط، بل في المغرب العربي والعالمين والعربي والإسلامي وفي إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وفي أصقاع العالم قاطبة.

واليوم، بوسع الشعب الجزائري أن يتنفس الصعداء، بعد أن تمكنت قيادته الحكيمة، ممثلة في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من الحفاظ على هويته الأصيلة، وتخليصها من أيّ شائبة تشوبها، لتكون الجزائر الجديدة متشبثة بعمقها الحضاري وتراثها الأصيل، ومتخلصة من أيّ انتماء دخيل لا يمثلها ولا يعكس دينها وتاريخها وثقافتها.

رابط دائم : https://dzair.cc/6efv نسخ