30 أغسطس، 2025
ANEP السبت 30 أوت 2025

بعد زيارته الأخيرة للمغرب.. هاتف سانشيز المخترق ببرنامج بيغاسوس المغربي لا يزال يتيح للمخزن المزيد من النفوذ على الحكومة الإسبانية

نُشر في:
بقلم: أحمد عاشور
بعد زيارته الأخيرة للمغرب.. هاتف سانشيز المخترق ببرنامج بيغاسوس المغربي لا يزال يتيح للمخزن المزيد من النفوذ على الحكومة الإسبانية

بعد زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز للمغرب، والتي تعرضت لانتقادات شديدة، إلى جانب امتناعه خلالها عن تأييد خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، ظهرت تساؤلات حول سلوك سانشيز وعلاقة الحكومة الإسبانية بسلطات المخزن، مما دفع صحيفة إل موندو الإسبانية إلى التعمق في الأمر.

في مقابلة مع الصحفي والمحلل الإسباني الشهير فيديريكو خيمينيز لوسانتوس، أثارت صحيفة إل موندو مخاوف بشأن التداعيات المحتملة لتجسس المغرب على هواتف بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا. ولم يكن لوسانتوس، المعروف بطبيعته الصريحة، يتقن الكلمات، مما يشير إلى أنه ربما تم الكشف عن نتائج خطيرة من خلال استخدام برنامج التجسس بيغاسوس، الذي استخدمته السلطات المغربية بدعم من الإمارات العربية المتحدة.

وينبع التحقيق من الشكوك المحيطة بحل وحدة مكافحة الفساد في إسبانيا، وهي الخطوة التي قوبلت بجدل واسع النطاق. ويقول المنتقدون إن إدارة سانشيز تعرضت للخطر بسبب المصالح المغربية، وربما تأثرت بالممارسات الفاسدة والإكراه.

وتمتد هذه التكهنات إلى احتمال حدوث فضائح لم يتم الكشف عنها، وهو ما قد يفسر انحياز سانشيز الملحوظ للسلطات المغربية. وتشير التقارير إلى رشاوى كبيرة تورط فيها حزب العمال الاشتراكي الإسباني، الذي ينتمي إليه سانشيز، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

كما تؤكد الادعاءات الأخيرة التي تم تداولها في وسائل الإعلام المغربية بشكل سافر ومفضوح أن سانشيز استسلم للمطالب المغربية، وتخلى عن السيطرة على المجال الجوي للصحراء الغربية مقابل السيادة على المراكز الحدودية في سبتة ومليلية. لكن التحقيقات تكشف أن هذه المزاعم هي افتراءات لا أساس لها من الصحة، فضحها الصحفي المخضرم إغناسيو سيمبريرو، المشهور بتحليله الموضوعي والنقدي للعلاقات المغربية الإسبانية وقضية الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق، دعت أحزاب المعارضة الإسبانية، لا سيما حزب الشعب، سانشيز إلى معالجة الجدل في البرلمان، مطالبة بمحاسبة تصرفاته المشكوك فيها خلال زيارة المغرب.

ومع استمرار تزايد التكهنات، تظل تداعيات النفوذ المغربي على السياسة الإسبانية موضع نقاش حاد، مما يثير المخاوف بشأن سلامة المؤسسات الديمقراطية والتآكل المحتمل للسيادة الوطنية.

من جانب آخر فإنّ حكومة سانشيز مدعوة إلى تقديم بعض التوضيحات، على أمل امتصاص غضب الشعب والنخب الإسبانية من مخلفات تلك الزيارة، حيث تنتقد أوساط إسبانية بشدة غياب التوازن في علاقات مدريد مع جيرانها في شمال إفريقيا، الجزائر والمغرب، وهو ما قد يؤثر سلبا على العلاقات مع الجزائر، ومن ثم على المصالح الإسبانية في هذا البلد.

رابط دائم : https://dzair.cc/yqis نسخ