الجمعة 27 فيفري 2026

بين “خائن” لغزة و”جلاد” للمغاربة.. نظام المخزن يُقايض سيادة الوطن بـ “بقاء العرش”

نُشر في:
بين “خائن” لغزة و”جلاد” للمغاربة.. نظام المخزن يُقايض سيادة الوطن بـ “بقاء العرش”

بينما يواصل نظام “المخزن” الارتماء الكلي في أحضان الصهيونية العالمية، منتقلاً من “التطبيع الدبلوماسي” إلى “التواطؤ العسكري” المفضوح، تتكشف يوماً بعد يوم الفجوة السحيقة بين أجندة القصر الملكي ونبض الشعب المغربي الأصيل. إن المشهد السريالي الذي تعيشه المملكة اليوم يضعنا أمام مفارقة صادمة: نظام يدّعي “إمارة المؤمنين” ويحذف “الشهادتين” من سيارات الموتى، ويطمح للعب دور “الوسيط” في غزة بينما يترك شعبه يغرق في فيضانات “الإهمال” والفقر.

مقامرة بالجيش المغربي في مستنقع “الخيانة”

أثارت تصريحات وزير الخارجية، ناصر بوريطة، بشأن انخراط المغرب في ما يسمى “مجلس السلام” وقوات “الاستقرار” في غزة، موجة غضب عارمة. وحذرت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” من أن أي خطوة تضع الجيش المغربي في موقع احتكاك أو مواجهة مع الشعب الفلسطيني أو مقاومته، تمثل “انزلاقاً خطيراً” يخدم أجندة الاحتلال الصهيوني بشكل مباشر.

إن محاولة زج القوات المسلحة المغربية في ترتيبات أمنية تُفرض خارج الإرادة الفلسطينية، ليست سوى طعنة في ظهر القضية. وبدلاً من التحرك لحماية المسجد الأقصى من تدنيس المستوطنين، يختار المخزن التحول إلى “حارس حدود” لصالح الكيان النازي، في خطوة وصفتها الهيئة بأنها “تطبيع غادر” يتناقض مع ثوابت الأمة الدينية والتاريخية.

مقايضة دماء الأشقاء بالولاء للكيان

إن الزج بالمغرب في مسارات أمنية مشبوهة بغزة لا ينسجم مطلقاً مع ثوابت الشعب المغربي الدينية والتاريخية. فبينما يواصل الكيان الصهيوني خروقاته الجسيمة، وسياسات التجويع، والتهديد الممنهج للمسجد الأقصى، يختار نظام “المخزن” الهروب إلى الأمام عبر تكريس “التطبيع الغادر”. وبدلاً من أن تكون القوات المسلحة المغربية درعاً للأمة، يحاول ناصر بوريطة تحويلها إلى أداة لضبط “الأمن” بما يشتهيه الاحتلال النازي.

قمع الداخل لتمرير خيانات الخارج

هذا التوجه الخارجي المشبوه يسير جنباً إلى جنب مع قبضة أمنية حديدية في الداخل لتكميم الأفواه الرافضة. ورغم إطلاق سراح مناهض التطبيع محمد البوستاتي مؤخراً، إلا أن الهيئات الحقوقية المغربية ما زالت تطالب بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع القيود عن حرية التعبير. فالمخزن يدرك أن “بيع الوهم” في غزة يتطلب إسكات كل صوت يذكر المغاربة بأن الصهيونية والعروبة خطان لا يلتقيان.

سقوط القناع الأخلاقي

إن إصرار “المخزن” على الانخراط في “مجلس السلام” المزعوم، في ظل استمرار العدوان والتهويد الممنهج للقدس، هو إعلان صريح عن الانفصال التام عن قضايا الأمة. إن الشعب المغربي الذي يخرج بالملايين نصرة لغزة، لن يقبل أبداً أن يُستخدم جيشه كغطاء لجرائم الاحتلال أو كأداة لإجهاض تضحيات المقاومة.

لقد وضع المخزن نفسه في فوهة المدفع؛ فإما النزول عند رغبة الشعب وإيقاف هذا التطبيع الانتحاري، أو الاستمرار في لعب دور “الوكيل” الذي لن يحصد في النهاية سوى العزلة الدولية والرفض الشعبي العارم.

رابط دائم : https://dzair.cc/psny نسخ

اقرأ أيضًا