الخميس 19 مارس 2026

تكنولوجيا التبعية في زمن الإبادة: المخزن يعمق التطبيع مع الكيان الصهيوني بوفود اقتصادية سرية تحت غطاء الابتكار

نُشر في:
تكنولوجيا التبعية في زمن الإبادة: المخزن يعمق التطبيع مع الكيان الصهيوني بوفود اقتصادية سرية تحت غطاء الابتكار

في وقت يواجه فيه الكيان الصهيوني عزلة دولية خانقة وتنديدات عالمية واسعة جراء عدوانه المستمر على غزة وهجماته الاستفزازية ضد إيران، اختار نظام المخزن المغربي المضي قدماً في مسار “الخيانة الطاقوية والتكنولوجية” عبر ترتيب زيارات لوفود من رجال الأعمال إلى تل أبيب. هذه الخطوة، التي كشفت عنها تقارير استخباراتية واقتصادية دولية، تأتي لتؤكد أن الرباط قررت رهن مستقبلها الرقمي والاقتصادي لكيان منبوذ، ضاربة عرض الحائط بكل النداءات الشعبية المغربية التي تطالب بوقف كافة أشكال التطبيع المشين.

ويستعد وفد يضم عشرة من كبار المتعاملين الاقتصاديين المغاربة لزيارة تل أبيب تحت مظلة برنامج “Connect2Innovate” المشبوه، والذي تشرف عليه منظمة “Startup Nation Central” الصهيونية. ويهدف هذا التحرك إلى دمج الاقتصاد المغربي في المنظومة التكنولوجية للكيان عبر شراكات في مجالات الابتكار، وهو ما يراه مراقبون محاولة يائسة من المخزن لاستيراد أدوات المراقبة والتجسس الرقمي لتعزيز قبضته الأمنية الداخلية، مقابل تقديم طوق نجاة اقتصادي للكيان المترنح تحت ضربات المقاطعة الدولية.

إن المثير للاشمئزاز هو الإشراف المباشر لوزارة الشؤون الخارجية المغربية ومكتب الاتصال في إسرائيل على هذه المبادرات، مما يعكس توجهاً رسمياً لا لبس فيه لتعميق التحالف مع القوى الاستعمارية والصهيونية. ورغم محاولات إدارة هذه المشاريع بعيداً عن الأضواء الإعلامية خوفاً من الانفجار الشعبي، إلا أن تغلغل الشبكات المهنية بين الرباط وباريس وتل أبيب يفضح مخطط “صهينة” القطاعات ذات القيمة المضافة العالية في المغرب، وتحويل المملكة إلى مختبر تجارب للتكنولوجيا الصهيونية في المنطقة المغاربية.

هذا الارتماء في أحضان الصهيونية يتجاوز مجرد التعاون الاقتصادي ليصبح “ارتهاناً سيادياً” كاملاً؛ فالمخزن الذي يدعي الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في خطاباته الدبلوماسية، يرسل في الواقع رجال أعماله لتمويل آلة الحرب والابتكار الصهيونية. إن التركيز على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذا التوقيت بالذات، يكشف رغبة النظام المغربي في بناء “واجهة حداثية” زائفة على أنقاض السيادة الوطنية، وفي ظل صمت مريب من المؤسسات الرسمية التي باتت مجرد أدوات لتنفيذ أجندات “اتفاقات أبراهام” المشؤومة.

وتظل الحقيقة الثابتة أن مقامرة المخزن بالورقة الصهيونية هي رهان خاسر وتاريخ أسود يُكتب ضد إرادة الشعب المغربي الذي يخرج بالآلاف للتنديد بجرائم الاحتلال. إن ربط مصير الابتكار والتكنولوجيا في المغرب بكيان يعيش على دماء الأبرياء هو طعنة في ظهر الأمة، ودليل قاطع على أن نظام المخزن قد انفصل تماماً عن محيطه الإقليمي وقيمه القومية، ليصبح مجرد وكيل لتمرير المصالح الصهيونية في القارة الإفريقية تحت مسميات “التطوير والنمو الاقتصادي” الواهية.

رابط دائم : https://dzair.cc/9mos نسخ

اقرأ أيضًا