الجمعة 06 فيفري 2026

حين تقبل يد ملك المغرب “المزطول” وتُدهس كرامة الشعب… بقلم موسى بوغراب

نُشر في:
بقلم: موسى بوغراب
حين تقبل يد ملك المغرب “المزطول” وتُدهس كرامة الشعب… بقلم موسى بوغراب

الركوع أمام العائلة الملكية المغربية.. هتاف محفوظ، عاش الملك المزطول.
هتافٌ محفوظ عن ظهر قلب عاش الملك، الله، الوطن.

لكن أي وطن هذا الذي يُطلَب من شعبه أن ينحني قبل أن يتكلم؟
وأي كرامة تبقى لشعبٍ تدرب طويلًا على رفع صوته للتصفيق فقط، لا للاعتراض ولا للسؤال؟

حين تتحول طقوس الولاء إلى عبادة يومية، وحين يُقاس حب الوطن بزاوية الانحناء، نكون أمام مشهد مقلق.

شعب يعاد تشكيل وعيه على الطاعة، باسم الاستقرار، وباسم “الخصوصية”، وباسم قداسة لا يجوز الاقتراب منها، ولا حتى مناقشتها.
التطبيع مع الصهاينة ليس تفصيلا عابرا ولا خطأ بروتوكوليا.
إنه كسر أخلاقي قبل أن يكون قرارا سياسيا.

كيف يطلب من الناس أن يهتفوا للقدس نهارا، بينما تصافح أيادي الاحتلال ليلا؟
وكيف يسوق الخضوع كحكمة، والتنازل كدهاء، والبيع كواقعية سياسية؟
وفي الخلفية، واقع أكثر عتمة.

فقر يستثمر فيه، هشاشة تستغل، ومدن تلمّع خارجيا بينما تترك داخليا بلا حماية.
سياحة بلا ضوابط، صمت عن الانتهاكات، وتحول الإنسان إلى رقم في معادلة الربح.

هنا لا نتحدث عن حالات معزولة، بل عن منظومة صمت طويلة النفس.
أما المخدرات، فهي المرآة القاسية لانهيار أعمق.
سموم تعبر الحدود، وشباب يستنزف، ومجتمعات تترك فريسة للضياع.
لا يمكن الحديث عن سيادة مع انتشار الخراب، ولا عن أخلاق مع تآكل المستقبل.
وفي أعلى الهرم، سؤال لا جواب له.
غياب طويل، حضور باهت، وصمت أثقل من كل الخطب.

حين تغيب القيادة عن المواجهة، وتدار البلاد بالصور والبلاغات، يتكفل الشارع بملء الفراغ بالتأويل والشك والغضب.
الملكية ليست مقدسة إذا فصلت عن المحاسبة، والوطن ليس شعارا إذا تحول إلى مساحة صمت وخوف.
من يطلب الركوع اليوم، يحصد غدا وقوفا غاضبا.
ومن يشتري الصمت مؤقتا، سيدفع ثمن الكلام دفعة واحدة.

بقلم موسى بوغراب

رابط دائم : https://dzair.cc/zn9b نسخ

اقرأ أيضًا