الخميس 19 مارس 2026

زلزال “الذهب الأسود” يضرب قطاع الطيران: تذاكر السفر نحو قفزات تاريخية في صيف 2026

نُشر في:
زلزال “الذهب الأسود” يضرب قطاع الطيران: تذاكر السفر نحو قفزات تاريخية في صيف 2026

لم تتوقف شظايا الحرب في الشرق الأوسط عند حدود منصات النفط، بل امتدت لتعصف بقطاع النقل الجوي العالمي؛ فمع استقرار أسعار الخام فوق عتبة 100 دولار للبرميل، بدأت كبريات شركات الطيران العالمية مراجعة قوائم أسعارها، وسط تحذيرات من أن تكلفة السفر “العابر للقارات” قد تشهد زيادات غير مسبوقة خلال الموسم الصيفي المقبل.

الوقود.. الصداع المزمن لشركات الطيران

تمثل تكلفة الوقود ما يقرب من 30% إلى 40% من النفقات التشغيلية لشركات الطيران. ومع قفزة أسعار النفط بنسبة 40% خلال شهر مارس الجاري (نتيجة إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة)، وجدت الشركات نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: امتصاص الخسائر أو نقل العبء إلى جيوب المسافرين.
بورصة الزيادات: من باريس إلى سيدني

بدأت ملامح الموجة الجديدة تظهر بوضوح في إعلانات الشركات العالمية:

إير فرانس-كي إل إم: كانت السبّاقة برفع أسعار رحلاتها العابرة للقارات بنحو 50 يورو (ذهاباً وإياباً) للدرجة الاقتصادية.

رسوم وقود إضافية: فرضت شركات عملاقة مثل ساس الإسكندنافية، كاثاي باسيفيك، إير إنديا، وكوانتاس رسوم طوارئ مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة لتغطية الفارق السعري المفاجئ.

سياسات التحوط.. طوق نجاة مؤقت

في المقابل، تبدو بعض الشركات في وضع أفضل نسبياً بفضل “سياسات التحوط” (Hedging)، وهي استراتيجية شراء الوقود بأسعار ثابتة مسبقاً.

لوفتهانزا وبروكسل إيرلاينز: تعتمد هذه المجموعات على عقود آجلة توفر لها هامش حماية من “جنون الأسعار” الحالي.

تي يو آي فلاي بلجيكا: أكدت أنها لا تتوقع حالياً فرض رسوم إضافية، مستندة إلى استقرار عقود التزود السابقة، لكنها تظل حذرة من استمرار النزاع لفترة أطول.

صيف 2026.. موسم السفر “الأغلى”؟

يرى خبراء النقل الجوي أن قطاع الطيران يمر بمنعطف خطير؛ فإذا استمرت التوترات الجيوسياسية في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، فإن الزيادات الحالية ليست سوى “البداية”. ومع اقتراب موسم الذروة الصيفي، يتوقع المحللون أن تصبح تذاكر الرحلات الطويلة “رفاهية مكلفة”، خاصة مع لجوء الشركات إلى نظام “تسعير الأزمات” لمواجهة الارتفاع المضطرد في أسعار الكيروسين.

الخلاصة:

يبقى مضيق هرمز وجزيرة “خرج” هما المتحكمان الحقيقيان في سعر تذكرة الطيران من باريس إلى نيويورك أو من دبي إلى لندن؛ فالعلاقة باتت طردية ومباشرة: كلما ارتفعت سحب الدخان في سماء الشرق الأوسط، ارتفعت معها أرقام الحجز على شاشات المسافرين حول العالم.

رابط دائم : https://dzair.cc/x0e2 نسخ

اقرأ أيضًا