30 أغسطس، 2025
ANEP السبت 30 أوت 2025

سرايش صدام حسين: اشراك الشباب..قوة مرافقة لبرنامج الرئيس تبون

نُشر في:
بقلم: عبير ربيعي
سرايش صدام حسين: اشراك الشباب..قوة مرافقة لبرنامج الرئيس تبون

في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الجزائر، يواصل الرئيس عبد المجيد تبون تجسيد التزامه بتمكين الشباب الجزائري، من خلال سلسلة من القرارات والبرامج التي جعلت من هذه الفئة ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية.

وقد جعل الرئيس تبون من المجتمع المدني شريكًا فعّالًا في تنفيذ برنامجه الطموح. حيث تحولت الجمعيات والمنظمات الشبابية إلى فضاء حيوي لمرافقة الطاقات الشابة، عبر مبادرات ميدانية تدعم المقاولاتية، التطوع، والتأطير الثقافي والرياضي. هذه المقاربة التشاركية فتحت المجال أمام الشباب ليكونوا فاعلين أساسيين في بناء الجزائر الجديدة، حيث يلتقي الدعم الرئاسي بالمجهودات المدنية لتشكيل قوة دافعة نحو مجتمع متوازن، متضامن، ومبدع.

وفي هذا الاطار، دعا الباحث و المؤلف ورئيس الاكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث سرايش صدام حسين “الشباب باعتبارهم وقود الجزائر وقلبها النابض و الركيزة لمواصلة بناء الجزائر الجديدة إلى المشاركة والإنخراط في الحياة الجمعوية و السياسية وخاصة الهيئات الاستشارية و كل المؤسسات المتاحة”.

وفي نفس الوقت، أشار سرايش، الى الاشكالية المتعقلة بكيفيات الاستثمار في الشباب والمراهنة عليه في صناعة الجزائر الجديدة ودراستها وفق رؤية ومقاربة علمية قانونية وسياسية لايجاد الحلول وتقديم التوصيات اللازمة، حسب كل اختصاص من أجل ابراز القدرات التي تصب في خانة بناء مؤسسات الدولة .

وأشار سرايش، الى انه يتوجب وضع آليات تمكن من تعزيز مشاركة هذه الفئة بصفة فعالة لبناء الجزائر الجديدة التي يطمح إليها الجميع خاصة في ظل القوانين الجديدة التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي تمنح صلاحيات واسعة للشباب لإشراكهم في الحياة السياسية والاقتصادية.

ودعا المتحدث بالمناسبة إلى “ربط الماضي بالحاضر والاستفادة مما قام به شباب الأمس ومساهمتهم في تفجير الثورة التحريرية التي تعتبر من أبرز الثورات في تاريخ الأمم”، مشيرا إلى أن “شباب اليوم يتميزون بالولاء التام للوطن واستعدادهم للمشاركة في بناء الجزائر الجديدة بكل حزم”

وعرج سرايش، على أهمية إشراك فئة الشباب في الحياة العامة وتنمية حس المواطنة لديهم من خلال تعزيز قيم التطوع والتآزر والمشاركة في مختلف التظاهرات وفي كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية بغية الاستفادة من المؤهلات التي يتمتعون بها، إلى جانب الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة التي توفر الكثير من الجهد والوقت خاصة في مجال التواصل والتكوين.

كما وجه سرايش نداءه الى الرئيس تبون بـ “ضرورة إشراك الشباب في التنمية المحلية من خلال تمكينهم من استحداث مشاريعهم ومؤسساتهم الخاصة التي تمكن من دفع عجلة الاقتصاد و استحداث مناصب شغل خاصة على مستوى المناطق الحدودية والداخلية، متحدثا على وجه الخصوص على ولايات الجنوب الكبير الذي يعد فضاء بتجسيد مشاريع فلاحية سياحية و صناعية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وأثرية ومناجم تمكنها من تبوأ مكانة هامة على المستوى الوطني”.

وفيما يخص الاقتصاد الثقافي، قال سرايش ” إن الاقتصاد الثقافي يعدّ أحد المحاور الأساسية التي تحظى بدعم خاص من الدولة، بما يتماشى مع توجيهات الدولة الرامية إلى تمكين الشباب وإشراكهم الفاعل في مسارات التنمية.”

من جهة أخرى، وجه سرايش رسالة الى المجلس الاعلى للشباب
من أجل ” تفعيل دور المجلس الأعلى للشباب، كمنصة لتطوير المبادرات وتعزيز مساهمة الشباب في جميع القطاعات الحيوية وتجسيدها ميدانيا بعيدا عن لغة الشعارات والصور” مؤكدا في ذات الوقت، أن شاب اليوم يحتاج إلى رؤية مجسدة لتطلعاته قصد مواكبة أحداث العالم، وأضاف: “من هنا يمكننا أن نصنع من الشاب الجزائري حصن منيع لحمايته من مختلف الانحراف في ظل التكالب الحاصل على الجزائر” .

ختاما، أكد سرايش أن الاكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث “حصن منيع لحماية الشباب الجزائري وصناعة صورة مشرفة للبلاد أمام الراي العام الدولي “.
وهكذا، تبرز الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث كجسر حقيقي يربط بين رؤية الدولة وطموحات الجيل الجديد، فهي لا تكتفي بتأطير الشباب وتنمية قدراتهم، بل تسهم أيضًا في صون الهوية الوطنية وإحياء التراث كرافعة للانتماء.
ومن خلال مبادراتها وبرامجها الميدانية، تجسد الأكاديمية دعامة أساسية لبرنامج الرئيس تبون، حيث تلتقي روح الابتكار بعمق التاريخ لبناء جزائر متجددة، قوية بجيلها الشاب، راسخة بجذورها، وواثقة بخطواتها نحو المستقبل.