الأربعاء 11 فيفري 2026

غرينبيس: فيضانات المغرب ليست قدراً بل نتيجة ظلم اجتماعي يدفع ثمنه الفقراء

نُشر في:
غرينبيس: فيضانات المغرب ليست قدراً بل نتيجة ظلم اجتماعي يدفع ثمنه الفقراء

حذّرت منظمة “غرينبيس” الدولية من أن الفيضانات التي تضرب مناطق واسعة من المغرب، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، ليست مجرد ظواهر مناخية عابرة، بل تعبير صارخ عن ظلم مناخي واجتماعي تتكرر فصوله في المنطقة، ويدفع ثمنه المواطنون العاديون.

وأوضحت المنظمة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن مشاهد المنازل الغارقة والشوارع التي تحولت إلى أنهار، وعمليات الإجلاء المتواصلة للعائلات التي فقدت ممتلكاتها واضطرت إلى اللجوء لخيام ومراكز إيواء مؤقتة، تعكس حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة. وأشارت إلى أن البلاد لم تتعافَ بعد من صدمة مقتل 37 شخصاً في سيول مدينة آسفي قبل شهر واحد فقط، لتجد نفسها أمام كارثة جديدة.

وأكدت “غرينبيس” أن ما يحدث في المغرب وتونس ودول أخرى بالمنطقة لا يمكن اختزاله في “طقس متطرف”، بل هو نتيجة مباشرة لتفاقم أزمة المناخ التي تزيد من حدة العواصف والفيضانات والجفاف والحرائق. وفي خضم ذلك، يقف المواطنون المغاربة في الصفوف الأمامية، يرممون ما تهدم ويحاولون النجاة، رغم أنهم ليسوا المسؤولين عن جذور الأزمة.

وشددت المنظمة على أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الدول الصناعية الكبرى والجهات الأكثر تلويثاً، مطالبة بمحاسبتها وإلزامها بتمويل انتقال عادل يضمن دعم الدول والمجتمعات المتضررة في التكيف مع آثار التغير المناخي. كما دعت إلى فرض ضرائب وغرامات على شركات النفط والفحم والغاز، وتوجيه العائدات لتمويل جهود إعادة الإعمار وتعزيز الحلول المستدامة لمواجهة الأزمة المناخية.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية في عدد من المدن المغربية، وتطرح تساؤلات حول جاهزية السياسات العمومية لمواجهة الكوارث الطبيعية المتكررة، في سياق إقليمي يتسم بتسارع وتيرة الظواهر المناخية القصوى وتزايد كلفتها الإنسانية والاجتماعية.

رابط دائم : https://dzair.cc/ucht نسخ

اقرأ أيضًا