أسدلت بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 الستار على فعالياتها سهرة أول أمس، بتتويج مستحق للمنتخب السنغالي باللقب عقب تغلبه على نظيره المغربي بهدف دون مقابل، في نهائي شهد الكثيـــر من الجدل وفضائح تحكيمية بالجملة لصالح البلد المستضيف غير أنّ العدالة الإلهية انتصرت لـ “أسود التيرانغا”. ونجح رفقاء النجم السنغالي ساديو ماني في التتويج بـ “الكان” للمرة الثانية في تاريخهم، بفضل باب غاي الذي سجّل الهدف الوحيد ( 94 د) في مباراة امتدت حتى الأشواط الإضافية، بعد نهاية وقتها الأصلي بدون أهداف.
الكولسة.. وفضائح حـــــــــكام
ورغم التحيّز التحكيمي الفاضح منذ بداية الدورة إلا أنّ المنتخب المغربي فشل في فكّ العقدة التي تلازمه في كأس أمم إفريقيا بمرور 50 سنة عن لقبه الوحيد في “الكان” والذي يعود إلى سنة 1976، وحاول فوزي لقجع بكل السبل المتاحة، الحصول على اللقب بعد ضمانات من قبل الاتحادية الإفريقية لكرة القدم، التي أصبحت بمثابة لعبة في يد بوق نظام “المخزن”، غير أنّ الصدمة كانت قوية جدا بالهزيمة أمام السنغال وتضييع لقب “الكان” رغم الملايير التي تمّ صرفها لاحتضان هذه البطولة على حساب الشعب المغربي المغلوب على أمره.
“الخضر” نالوا حصــة الأســــد من الحملة “الشرسة” لإعلام المخزن
ولأنّ مخططات نظام “المخزن” المغربي، كانت هي إبعاد المنتخبات القوية من طريق أشبال المدرب وليد الركراكي، خلال بطولة كـأس أمم إفريقيا التي جرت خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر إلى 18 جانفي، وجد المنتخب الوطني الجزائري نفسه المستهدف الأبرز في هذه الدورة، حيث تعرّض لحملة شعواء منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه بعثة “الخضر” مدينة الرباط، حيث لم يتوان إعلام “المخزن” وأبواقه في تلفيق التهم وترويج الإشاعات عن رفقاء القائد رياض محرز، وأنصاره بجميع السبل المتاحة، بداية بقضية إخفاء “كادر” الملك في فندق إقامة المنتخب الوطني بالرباط، وسرقة كرات الاتحادية الإفريقية في إحدى مباريات “الخضر”، إلى اتهام المهاجم عادل بولبينة بسرقة المكسرات، ثم قضية المشجع الكونغولي الذي يجسّد شخصية الأسطورة لومومبا، وغيرها من الاتهامات التي كان هدفها ضرب استقرار المنتخب الجزائري والتأثير على معنويات اللاعبين، هذا فضلا عما عاشته الجماهير الجزائرية في مدينتي الرباط ومراكش طيلة “الكان”، حتى وصل بهم الأمر إلى الزج بأحد المشجعين في السجن بسبب مزحة كان قد أطلقها عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي دون وجود أي دليل مادي، ضف إلى كل ذلك، ما تعرض له الصحفيون الجزائريون من اعتداءات ومضايقات أثناء تأدية مهامهم، في صورة بائسة تعكس الحقد الدفين لنظام “المخزن” اتجاه كل ما هو جزائري، من أجل تغطية شماعة “الفشل والإخفاق في سياسته الداخلية.
مصر والسنــــــــــــغال عاشـــــــــــــــت سيناريو مشابها
المنتخب الوطني الجزائري لم يكن الوحيد الذي عانى من ضغط الإعلام المغربي، وممارسات لقجع الدنيئة بهدف إقصائه من النسخة الـ 35 من كأس الأمم الإفريقية، حيث تعرّض كل من مصر والسنغال لسيناريوهات مشابهة، في محاولة للتأثير عليهم والبداية كانت بمنتخب “الفراعنة” الذي وجد نفسه في مواجهة جماهير البلد المضيف خلال مباراة الدور نصف النهائي أمام السنغال، حيث قرر المغاربة دعم “أسود التيرانغا”، في خطوة غير مفهومة على الإطلاق، قبل أن يستمر الأمر في المباراة الترتيبية بالتهجم على المدرب حسام حسن من قبل الصحفيين المغاربة، ثم التصفير على النشيد المصري، ليأتي بيان المنتخب السنغالي قبل 48 ساعة عن النهائي، ويفضح تلاعبات “المخزن” بسبب غياب التأمين اللازم للبعثة لدى وصولها إلى محطة قطار الرباط، وقضية التدريبات والتذاكر، وكل ذلك يندرج ضمن الحرب النفسية للتأثير على المنافسين، غير العدالة الإلهية أنصفت “أسود التيرانغا” وفضحت النظام المغربي أمام العالم.
