الثلاثاء 20 جانفي 2026

لأنه نقل الحقيقة ونسف الخريطة الوهمية… المخزن المغربي يتكالب على الإعلام السنغالي

نُشر في:
بقلم: محمد. ك
لأنه نقل الحقيقة ونسف الخريطة الوهمية… المخزن المغربي يتكالب على الإعلام السنغالي

أثار بثّ إحدى القنوات السنغالية خريطةً تُظهر دولتي المغرب والصحراء الغربية كلًّا على حدة موجةً من الهستيريا داخل أروقة المخزن، تجلّت في حملة ضغط ممنهجة، وهجوم حاد استهدف الإعلام السنغالي، في مشهد يعكس مجددًا حساسية الرباط المفرطة تجاه أي طرح لا يساير سرديتها الوهمية.

الواقعة، التي لم تتجاوز نقل حقيقة تاريخية، جغرافية وسياسية معترف بها أمميًا، تحوّلت في الخطاب المخزني إلى “استهداف” و“مؤامرة”، فقط لأن القناة السنغالية امتنعت عن اعتماد الخريطة الوهمية التي يروّج لها النظام المغربي في إعلامه الرسمي والدعائي، وهو ما يكشف، مرة أخرى، ضيق صدر المخزن بحرية الصحافة حين لا تخدم أجندته.

ما حدث يؤكد أن إشكال المخزن الحقيقي ليس مع خريطة أو صورة عابرة، بل مع الحقيقة ذاتها. فالقضية الصحراوية، التي ما تزال مدرجة ضمن قضايا تصفية الاستعمار في الأمم المتحدة، تظل نقطة ضعف مركزية في الخطاب المغربي، وكل تذكير بها يُقابل بردود فعل عصبية وغير متزنة.

في المقابل، أظهر الإعلام السنغالي التزامًا واضحًا بالمعايير المهنية، حيث نقل المعطيات كما هي، دون تزييف أو خضوع للابتزاز السياسي، وهو ما جعله محل هجوم.

وهكذا، تسقط الخريطة الوهمية مرة أخرى، ليس بفعل خصوم، بل بفعل الحقيقة التي تفرض نفسها كلما أُتيحت لها مساحة للظهور. أما محاولات الترهيب والتشويه المخزنية، فلن تغيّر من الواقع شيئًا، بقدر ما تعرّي طبيعة الخطاب الذي يهرب من الحقيقة بدل مواجهتها.

رابط دائم : https://dzair.cc/uwqr نسخ

اقرأ أيضًا