31 أغسطس، 2025
ANEP الأحد 31 أوت 2025

لا سلام مع الصهاينة قاتلي الأبرياء… بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع

تم التحديث في:
بقلم: فريهان طايع
لا سلام مع الصهاينة قاتلي الأبرياء… بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع

ما يحدث في فلسطين اليوم ليس فيلم رعب، ليته كان مجرد كابوس، لكنه الواقع الذي أقل ما يقال عنه مرعب، مدنيون في منازلهم يعيشون بسلام، مجتمعون تحت سقف منزلهم وفي أقل من ثانية يقصف العدو منازلهم و يقتل نساءهم ورجالهم وأطفالهم بدون أي ذنب، حرم الأخ من أخيه، طفل صغير جدا كان يبكي بمرارة متوسلا من الناس أن يتركوه يأخذ خصلة من شعر أخيه الذي مات وودعه الوداع الأخير وهو باكيا بحرقة.

والآخر يلقن في أخاه الشهادة أو تلك الطفلة التي لم تستطع المسكينة أن تتقبل موت أمها و كانت تنادي عليها وتسأل الناس كيف ستتحمل أختها الأصغر منها فراق والدتها و هي التي لا تستطيع أن تعيش بدونها أو ذلك الطفل الذي كان ينظر لوالدته وهي ميتة بكل حزن أو تلك الأم المسكينة التي كانت تبحث عن ابنها يوسف وتسألهم عن يوسف لتنصدم بموته.

وكم هي أوجاع لا تحصى ولا تعد، وبأي ذنب و من أجل ماذا يقتلون كل هذه الأرواح، من أجل شيء ليس من حقهم وليس من مكتسباتهم، ما يفعلونه هؤلاء الصهاينة إرهاب، ما يفعلونه إبادة جماعية وتصفية عرقية.

ما يفعلونه أقل ما يقال عنه بشع، هؤلاء مرضى غير طبيعين ، هل يوجد إنسان بكل مداركه يقتل أطفالا، أطفالا أبرياء فقط من أجل أرض ليست لهم ، هؤلاء شياطين سرقوا الطفولة وقلبوا المفردات، لتصبح كلمة اليتيم والشهيد والأرملة والمشرد، وسرقوا حتى الأمل من وجوه الناس، هؤلاء أكبر لعنة على تاريخ الإنسانية.

عندما تنظر إلى أطباء يتلقون استشهاد عائلاتهم وهم يعملون من أجل اسعاف الناس، ولا يستطيعون حتى التعبير عن حزنهم لأنه لا يوجد لديهم حتى الوقت أمام هذا الكم الهائل من الضحايا.

و ماذا فعل العرب، البعض منهم يمجدون في اليهود والصهاينة مثل ذلك الإعلامي الذي قال “من أنتم هذه ليست أرضكم هذه أرض اليهود، واليهود أبناء عمنا وهم أصحاب الأرض وأنتم لا شيء ، وأنا لو كنت مكانهم لأحرقتكم، وأنا اليهودي أفضل عندي من المسلم “كل هذا و لم يخجل من كلامه، عندما تفوه بكل هذا الكلام وعندما خذل إخوانه العرب وعندما نصر اليهود على المسلمين، هل تعلمون لماذا لم تحل إلى حد الآن قضية فلسطين؟

بسبب الخونة ، الذين خانوا إخوانهم ، وبسبب السياسيين في فلسطين فهل يعقل أن يقول الرئيس محمود عباس و هو يقف بجانب الرئيس الفرنسي الذي رفض وقف إطلاق النار في فلسطين، وقف إلى جانبه وقال نحن نريد السلام معهم وهم جيراننا.

أريد أن أسأله ؟ منذ متى أصبحوا جيرانك ؟ وأصبحت تعترف بوجودهم ؟ وأي مصالح لشعب الفلسطيني مع هؤلاء؟ هل أنت تستغبي في شعبك؟ أم ترقص على أحزانهم وجروحهم التي لا زالت تنزف؟

لا والمصيبة أنه قد قام بدعوة 57 دولة لإبرام السلام مع هؤلاء الصهيانة وقد قال كلها راغبة أو مضطرة، سأجيبه نحن لسنا مضطرين ولا راغبين في إبرام السلام مع هؤلاء، قدم النصائح لنفسك وليس لنا نحن.

سأقول له مجددا تحدث عن نفسك إياك الإستهانة بنا لأنك إن رضيت عن نفسك وأنت تبيع في قضية وطنك و شعب بأكمله ، فنحن لسنا مثلك وأتحدث هنا بإسم تونس والجزائر وليبيا.

من أنت؟ هل يعقل أن تتحدث بإسم شعب عن السلام مع عدو قد قصف المستشفيات و المدارس و المنازل و قتل الكثير من الأبرياء في حين يحارب غيرك من أجل المدنيين الأبرياء حيث رفض الرئيس الجزائري السلام معهم وقال قضية فلسطين هي قضيتنا وفي نفس الوقت الرئيس التونسي الذي ندد بكل هذا الإجرام الذي يحدث في فلسطين وقال أنه لن يصمت على هذه الجرائم التي تحدث في فلسطين.

حتى في ليبيا رغم الصعوبات التى تعاني منها ليبيا التي لم تتجاوز إلى الآن أحداث درنة، ليبيا التى لازالت تنزف على أرواح أبنائها لكن لم تصمت على هذا الإجرام الذي تعاني منه فلسطين حيث قال الممثل عن ليبيا إنه لن يتردد في الوقوف إلى جانب إخوانه في فلسطين وكذلك اليمن عبرت عن موقفها و رفضها لما يحدث في فلسطين من مجازر رغم الحرب و الدمار الذي لازالت تعاني منه، في حين ماذا فعل السيد محمود عباس؟ يريد السلام مع الصهاينة الذين دمروا حياة الأبرياء.

أسأله هل سلامك سوف يرجع الأطفال إلى أحضان عائلاتهم؟

هل سلامك سوف يرجع الأمهات إلى أبنائهم؟

هل سلامك سوف يرجع الأباء ؟

هل سلامك سوف يرجع كل هؤلاء الضحايا ؟

هل سلامك سوف يدواي أوجاعننا التى تنزف كل يوم بسبب كل هذه المشاهد المؤلمة؟

هل سلامك سوف يمحي من عقولنا كل ما شهدناه؟

لا والمصيبة أنه يقول لا زالنا سوف نواصل عملنا السياسي

أي عمل هذا ؟ ما قلته يخدم فقط مصالحك السياسية و لن يشفي جروح الفلسطينين، وأي سلام تتحدث عنه؟

هل سلامك سوف يرجع كل هؤلاء الأطفال؟

هل سيرجع سيلين، راكان، أمير، عبد العزيز، يوسف، هدى، الينا، تالا، رؤى، أحمد، ميار، بلال، عدي، يحيي، عمر، ساجد، أيمن، ديما، حلا، سما، سلام، محمد، كندة، عمر، يمنى، يونس، ملك، ودانا أو سيعيد عوني ولازالت القائمة لا تحصى ولا تعد.

هل السلام الذي تناشد به يا سيد محمود عباس سوف يعيد كل هؤلاء الأطفال، الذين ماتوا بدون أي ذنب على يد هؤلاء الصهاينة؟

إن نسيت أنت فإن التاريخ لن يستطيع أن يحذف من قلوبنا التى تمزقت بهذا الوجع الذي ينزف على أطفالنا في فلسطين.

بقلم فريهان طايع

رابط دائم : https://dzair.cc/ngxe نسخ