اليوم، حلّقت مئةٌ وثمانونَ ملاكًا إيرانيّةً من ميناب نحوَ سماءِ الخلود، أغلقتْ أجنحتَها المضرَّجةَ بالدّم، وارتقت أرواحُها النقيةُ إلى حضن الأبديّة.
مئةٌ وواحدٌ وثمانونَ حلمًا صغيرًا لم يُكمل، بحقائبِ المدرسة وأيديٍ طفوليّة، عبرنَ ضجيجَ الدنيا، واستقررنَ في ملاذ النور والسلام.
المقاعدُ ما زالت تفوح بعطر حضورهنّ،
وطباشيرُ السبورة يهمس بأسمائهنّ كما لو أنّه يحرسُ ذكراهُنّ، وجرسُ المدرسة لم يعد إعلان درس، بل صارَ مرثيةً لصوتِ التحليق وابتساماتٍ لم تُستكمل…
يا ملائكةَ ميناب،
يا ألمعَ النجومِ التي خبت في ليلِ الألم الثقيل، الأرضُ صارت أمينةً على أجسادكنّ الطاهرة، والسماءُ، خجلًا من دموع الأمهات، ضمّتكنّ إلى صدرها، حيث السلام الأبدي.
نكتب أسماءكنّ بالدموع،
نُنشدها بغصّةٍ وحنين،
وننقشها بفخرٍ في قلب إيران…
هذا الوطنُ سيبقى مدينًا إلى الأبد لبراءتكنّ التي طُرِدت من بين أيدينا.
والآن، أنتنّ في مأدبة الخلود، جنبًا إلى جنب مع القائد الشهيد ومحبّيكنّ، حيث تنصهر الأرواح في نورٍ لا ينطفئ، وحيث لا انفجار يُخيف، ولا يد تُسرق حلمًا صغيرًا.
وأمّا العار الأبدي، فسيظلّ وصمةً على جباهِ الفاعلين والآمرين، وكلّ من رضوا بالظلم أو صمتوا عنه.
ونحن نرفعُ صوتَنا ضدّ كلّ منظّماتٍ ومدّعين نصرة حقوق الإنسان وحقوق الطفل، الذين خانوا البراءة بصمتهم، وأخفوا الحقيقة خلف مصالحٍ ملوّثة.
عباس خامه يار
