الاثنين 02 مارس 2026

مملكة الفضائح: قضية شقيقة محمد السادس اليهودية تضع المخزن في مواجهة القضاء الدولي

نُشر في:
مملكة الفضائح: قضية شقيقة محمد السادس اليهودية تضع المخزن في مواجهة القضاء الدولي

بينما يحاول النظام المغربي تصدير صورة الاستقرار والقداسة المحيطة بالمؤسسة الملكية، تأتي رياح القضاء البلجيكي والأمريكي بما لا تشتهي سفن “المخزن”. قضية جين بنزاكن، السيدة السبعينية التي تطالب بإثبات بُنوّتها للملك الراحل الحسن الثاني، لم تعد مجرد “قصة إنسانية” عابرة، بل تحولت إلى زلزال قانوني يهدد الحصانة الرمزية التي يقتات عليها النظام.

حصون “المخزن” تتهاوى أمام العلم والقانون

رغم المحاولات المستميتة من قبل الرباط لعرقلة المسار القضائي في بروكسل، إلا أن الملف يشهد تصعيداً غير مسبوق. فالمعركة التي تقودها بنزاكن ليست مجرد بحث عن هوية، بل هي كشف للمستور في كواليس “القصر” خلال سنوات الخمسينيات.

وتشير التقارير إلى أن النظام المغربي جند ترسانة قانونية هائلة، ليس فقط لإنكار النسب، بل لشن “حرب إجرائية” تهدف إلى ترهيب المدعية وإطالة أمد التقاضي. ولكن، مع ظهور نتائج الحمض النووي (ADN) التي استبعدت أي أصول أوروبية لبنزاكن وأكدت جذورها الشرق أوسطية والمغاربية، يبدو أن الحقيقة العلمية بدأت تضيق الخناق على الرواية الرسمية.

صراع “الدم” والدبلوماسية

ما يثير الريبة في سلوك السلطات المغربية هو محاولتها التدخل في الإجراءات الطبية في الولايات المتحدة، لمنع الوصول إلى السجلات الصحية للملك الراحل في مستشفيات نيويورك ومينيسوتا. التبرير المغربي بأن هذه السجلات “ملك للدولة” وأن كشفها يضر بـ”المصالح الدبلوماسية”، يطرح تساؤلاً جوهرياً: لماذا يخشى نظام يدعي القوة من فحص جيني بسيط؟

البعد الرمزي والديني

تكتسب هذه القضية حساسية مفرطة نظراً لكون بنزاكن من أصول يهودية. إن إثبات بنوتها للحسن الثاني يعني بالضرورة أنها الأخت غير الشقيقة للملك الحالي محمد السادس. هذا الاحتمال يضرب في عمق السردية التي يبنيها النظام حول “إمارة المؤمنين” والشرعية الدينية التي يرتكز عليها العرش العلوي، مما يجعل القضية تهديداً مباشراً للهوية الرمزية للدولة.

صرخة في وجه “الحصانة السيادية”

اليوم، وفي ظل صراعها مع مرض السرطان، تطالب جين بنزاكن بحقها في معرفة تاريخها الطبي والعائلي كحق إنساني أساسي، في مواجهة نظام يصر على وضع “البروتوكول” فوق الحقيقة. إن لجوء النظام إلى “دراسات تقاسيم الوجه” لتعطيل المسار القانوني يظهر حالة من الارتباك والذعر من لحظة المواجهة الكبرى في أبريل 2027.

ستظل قضية بنزاكن مسماراً في نعش “القداسة” المصطنعة، وتذكيراً بأن جدران القصور، مهما علت، لا يمكنها حجب الحقيقة إلى الأبد في عصر لا يعترف إلا بالدليل المادي والعدالة العابرة للحدود.

رابط دائم : https://dzair.cc/u67l نسخ

اقرأ أيضًا