وجد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، نفسه في أزمة حقيقية قبل أقل من شهر على انطلاق تربص “الخضر” منتصف مارس المقبل، الذي يندرج ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026 المقرر إقامتها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، وذلك بسبب موجة الإصابات التي ضربت دفاع المنتخب وخاصة على مستوى الجهة اليمنى. ويشكّل منصب الظهير الأيمن صداعا حقيقيا بالنسبة للتقني السويسري، قبل أيام قليلة عن ضبط القائمة النهائية المعنية بخوض التربص التحضيري الشهر القادم والذي ستتخلله مبارتين وديتين، في انتظار الكشف عن هوية المنتخبين اللذان سيواجهنا الجزائر، ولو أنّ مصادر مقربة من بيت “الفاف” أكّدت أنّ الأخيرة تفاضل بين 3 منتخبات، هي أوروغواي، كوستاريكا وإيران. وجاءت الإصابة التي تعرّض لها مدافع نادي هيلاس فيرونا رفيق بلغالي لتزيد الأمور تعقيدا بالنسبة لبيتكوفيتش، الذي كان يأمل في تعافيه من إصابته السابقة مع المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا، قبل أن يتعرض لانتكاسة جديدة قد تبعده عن الميادين لشهر آخر، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات الطبية التي خضع لها الدولي الجزائري.
عطال غير متاح ومشاركة شرقي مستبعدة
بلغالي ليس الوحيد في قائمة اللاعبين المصابين، حيث لا يزال سمير شرقي مدافع نادي باريس أف سي الفرنسي، بعيدا عن الملاعب منذ تجدّد إصابته خلال مواجهة المنتخب الوطني أمام بوركينافاسو في الجولة الثانية من دور المجموعات لـ “كان” 2025، حيث لم يشارك في أي مباراة مع فريقه حتى الآن، فيما يبقى موعد عودته غير محدّد إلى غاية الآن، ومن غير المرجح مشاركته في تربص مارس، تفاديا لتكرار سيناريو ما عاشه في كأس إفريقيا. أما الظهير الثالث الذي سيغيب بصفة رسمية هو يوسف عطال، بعد تأكد نهاية موسمه مبكرا بسبب خضوعه لعملية جراحية، إثر تعرضه لقطع في وتر أخيل مع ناديه السد القطري.
غيتون الحل الأمثل.. والاستنجاد بحلايمية وارد
وفي ظل هذه الضربة الثلاثية في نفس المركز، سيتعين على الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش البحث عن خيارات أخرى لتدعيم الجهة اليمنى من الدفاع خلال التربص التحضيري القادم، حيث يمتلك حاليا مدافع نادي باري الإيطالي مهدي دورفال الذي يعتبر الظهير الوحيد الجاهز حاليا مع العلم أنّ هذا الأخير متعدد المنصب وبإمكانه اللعب على الجهتين اليمنى أو اليسرى، وهو ما سيدفع بالمسؤول الأول على العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء” للاستنجاد بأسماء أخرى على غرار كيفن غيتون الذي يقدّم مستويات جيّدة مع ناديه شارلوروا البلجيكي، حيث سيكون حلا مناسبا خاصة وأنّ بيتكوفيتش يعرفه جيّدا بما أنّه سبق له استدعاؤه في عدّة تربصات سابقة، فيما يبقى خيار اللجوء إلى مدافع نادي مولودية الجزائر، رضا حلايمية واردا جدا، بالنظر إلى المستويات الكبيرة التي قدمّها اللاعب مع ناديه منذ بداية الموسم، وتألقه اللافت مع المنتخب الوطني الرديف خلال كأس العرب 2025 بقطر. ولطالما كان مركز الظهير الأيمن، رمزا لعدم الاستقرار في صفوف المنتحب، ويشكّل مجددا مشكلة محورة ينبغي على المدرب فلاديمير بيتكوفيتش إيجاد حل لها قبل 4 أشهر فقط على مونديال 2026، الذي سيكون تحديا كبيرا بالنسبة للاعبي “الخضر” من أجل تحقيق مشاركة مشرفة، رغم أنّ المأمورية لن تكون سهلة بعدما أوقعت القرعة الجزائر في المجموعة العاشرة، في مواجهة كل من بطل العالم الأرجنتين، النمسا والأردن.
