تعرف المنتخب الوطني الجزائري رسميا على منافسيه في منافسة كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك من 11 جوان إلى غاية 19 جويلية المقبل، حيث سيكون” الخضر” في مواجهة حامل اللقب الأرجنتين ومنتخب النمسا، بالإضافة إلى “داربي” عربي أمام الأردن، وهي القرعة التي وضعت الجماهير الجزائرية والمختصين بين متفائل ومتحفظ.
وخلال مراسم القرعة التي جرت مساء الجمعة بمركز جون كينيدي للفنون في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقع المنتخب الوطني ضمن المجموعة العاشرة التي وصفت بالمتوازنة والأقل صعوبة بالنسبة لرفقاء القائد رياض محرز، الذين سيلعبون جميع حظوظهم من أجل التألق وتقديم مشوار مشرف بعد 12 سنة من الغياب عن العرس العالمي، ولما لا التأهل للمرة الثانية في التاريخ إلى الدور الثاني بعد نسخة 2014، إذ سيستهل المنتخب مشواره بملاقاة الأرجنتين في اختبار حقيقي لـ”الخضر”، ويرى المختصون أن حظوظ المنتخب الوطني في حجز بطاقة التأهل تبقى وافرة بالرغم من صعوبة المهمة، خاصة أمام رفقاء الأسطورة ليونيل ميسي المرشحين للتأهل إلى الدور 16 على رأس المجموعة، بالنظر لفارق المستويات بين المنتخبات الثلاث ورغبة “التانغو” في الاحتفاظ بلقبه العالمي بمدرب شاب هو ليونيل سكالوني، وسيمنح تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية للاعبين الجزائريين قدرا أكبر من الثقة قبل مواجهة الأردن ثم النمسا التي ضمنت تأهلها إلى كأس العالم بعد تصدرها المجموعة الثامنة، متقدمة على البوسنة والهرسك تحت قيادة المدرب الألماني رالف رانغنيك، ويبرز فيها اللاعبيْن دافيد ألابا نجم ريال مدريد الإسباني ومارسيل سابيتزر نجم بوروسيا دورتموند، إذ ستكون المواجهة بالنسبة للمنتخب الوطني أقل صعوبة ومفتوحة على جميع الاحتمالات مقارنة بمباراة الأرجنتين، خاصة وأنها ستكون بطابع ثأري رياضي بسبب مباراة مونديال إسبانيا 1982 الشهيرة، عندما تآمر منتخب النمسا مع ألمانيا لإقصاء أشبال المدرب الراحل محيي الدين خالف، فيما سمي بفضيحة “خيخون”.
ويلتقي المنتخب الجزائري نظيره الأردني في مواجهة عربية خالصة تعد بالكثير، أمام منتخب متعطش لتحقيق نتائج جيدة وفي تطور مستمر، حيث حقق منتخب النشامى” تأهلا تاريخيا بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية، خلف كوريا الجنوبية، كما تمكن رفقاء النجم موسى التعمري، من الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2025 وانهزموا أمام منتخب قطر، وهو ما يؤكد أن المباراة لن تكون نزهة بالنسبة للمنتخب الجزائري.
ويبقى عامل التحضير الجيد والاختيار الموقف للتركيبة التي سيتمثل الجزائر في المونديال الأمريكي، أبرز العوامل من أجل تحقيق الهدف الأول، وهو التأهل إلى الدور الموالي، خاصة إذا علمنا أن فوز واحد قد يضمن التواجد في الدور 16 مع أصحاب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
