تتزايد مخاوف الطاقم الفني للمنتخب الوطني ، بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، قبل تربص شهر مارس المقبل، في ظل توالي الإصابات التي طالت عددا من لاعبي “الخضر”، ما يهدد جاهزية التعداد قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
بن ناصر.. إصابة عضلية جديدة تثير القلق
يبرز الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر في مقدمة قائمة المصابين، بعدما تعرّض لإصابة عضلية أول أمس الأحد خلال مباراة فريقه دينامو زغرب أمام أوسييك في الدوري الكرواتي، لم يتمكن بن ناصر من إكمال سوى 23 دقيقة قبل أن يضطر لمغادرة أرضية الميدان، وسط مخاوف من أن تكون الإصابة نفسها التي عانى منها خلال كأس أمم إفريقيا 2025، ما يثير الشكوك حول سرعة تعافيه واستعداده للتربص المقبل.
حلم العودة يتوقف عند بن طالب
وفي السياق ذاته، يواجه متوسط ميدان ليل الفرنسي، نبيل بن طالب، خطر الغياب عن تربص المنتخب الوطني في مارس المقبل، إثر تعرضه لإصابة جديدة، إذ سقط اللاعب بشكل خاطئ على مستوى الكتف في الدقيقة السادسة من مواجهة فريقه أمام سيلتا فيغو ضمن منافسات الدوري الأوروبي، ما اضطره لمغادرة أرضية الميدان مبكرا.
وتأتي هذه الإصابة في توقيت بالغ الحساسية، لا سيما أن بن طالب كان يمني نفسه بالعودة إلى صفوف “الخضر” بعد غيابه عن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، لتبقى مشاركته في التربص المرتقب محل شك كبير.
شرقي بعيد عن الملاعب والأسابيع المقبلة مجهولة
لم تتوقف متاعب المنتخب الوطني عند هذا الحد، إذ يظل سمير شرقي خارج حسابات ناديه باريس أفسي، إثر الإصابة التي تعرض لها في الفخذ خلال مشاركته مع “الخضر” في كأس أمم إفريقيا 2025، وتشير التقارير الطبية إلى أن فترة غيابه قد تمتد إلى ثمانية أسابيع، بعد أن اكتفى بالظهور في مباراة واحدة فقط في البطولة، قبل أن تتجدد إصابته أمام بوركينافاسو.
ويضع هذا الوضع مشاركة اللاعب في النصف الثاني من الموسم مع ناديه على المحك، كما يهدد حضوره في تربص المنتخب الوطني المقرر شهر مارس، ما يفرض على المدرب بيتكوفيتش البحث عن حلول بديلة لتعويض غياب اللاعب.
نهاية موسم مؤلمة لعطال
وتلقى “الخضر” ضربة موجعة أخرى، بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها يوسف عطال خلال المباراة التي توّج فيها نادي السد بلقب كأس السوبر، وكشفت التقارير الأولية القادمة من قطر عن تعرض اللاعب لقطع كامل في وتر العرقوب، وهي من أخطر الإصابات في كرة القدم، وتتطلب فترة علاج وتأهيل طويلة قد تصل إلى ستة أشهر، ما يعني نهاية موسمه بشكل رسمي مع ناديه والمنتخب الوطني.
“بيتكو” مطالب بترتيب أوراقه وإيجاد البدائل
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يجد فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب أوراقه، خاصة وأن المنتخب الوطني مقبل على خوض مباراتين وديتين خلال شهر مارس، ضمن برنامج التحضيرات المكثفة لكأس العالم 2026، ويبقى شبح الإصابات العائق الأكبر أمام استقرار التشكيلة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من مستجدات طبية قد ترسم ملامح قائمة “الخضر” للتربص القادم.
