الثلاثاء 03 مارس 2026

هراوات المخزن في تطوان: التضامن مع الشعوب يتحول إلى “جريمة” والقمع إلى “وظيفة” لحماية العدوان

نُشر في:
هراوات المخزن في تطوان: التضامن مع الشعوب يتحول إلى “جريمة” والقمع إلى “وظيفة” لحماية العدوان

لم يعد نظام “المخزن” يكتفي بملاحقة تدوينات الفيسبوك أو اعتقال مغنيي الراب، بل انتقل إلى مرحلة “العسكرة الشاملة” للمدن المغربية لمنع أي صوت يغرد خارج سرب “التبعية” العمياء. فبعد الرباط وطنجة، جاء الدور على مدينة تطوان مساء أمس الاثنين، حيث استنفرت السلطات قواتها العمومية لتفريق وقفة تضامنية سلمية ضد العدوان على إيران، في مشهد قمعي يعكس رعب النظام من أي تحرك شعبي يفضح “التحالف المشؤوم” مع القوى الاستعمارية.

تطوان تحت الحصار.. التنكيل بـ “الأحرار” لإرضاء “الأشرار”

بأسلوب “البلطجة” الأمنية المعتاد، انقضت القوات العمومية على المحتجين في تطوان، مسفرة عن توقيف ما لا يقل عن 10 نشطاء والتنكيل بالمشاركين. تبرير السلطات بأن الوقفة “لا تستوفي الشروط القانونية” ليس سوى أسطوانة مشروخة لتغطية قرار سياسي مركزي يقضي بمنع المغاربة من التعبير عن وعيهم القومي والإنساني. إن “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” بتطوان، كشفت بوضوح أن ما جرى هو “انتهاك صارخ للدستور” وتعدٍّ سافر على حق الاحتجاج السلمي.

المخزن.. “حارس حدود” للأجندة الصهيو-أمريكية

إن إصرار النظام على منع الوقفات التضامنية مع إيران وإدانة العدوان الصهيو-أمريكي، يطرح سؤالاً جوهرياً: لمصلحة من يشتغل المخزن؟ الجواب بات ساطعاً كشمس تطوان؛ فالنظام الذي ارتهن كلياً لاتفاقات التطبيع الغادر، تحول إلى “درك أمني” وظيفته إخراس الشعب المغربي لضمان عدم إزعاج حلفائه في تل أبيب وواشنطن. منع التضامن هو في الحقيقة “مشاركة غير مباشرة” في العدوان، وتجسيد لسياسة تكميم الأفواه التي ترفض الاصطفاف خلف قتلة الشعوب.
دستور “الحبر على الورق” وزيف التعددية

تتبجح السلطات المغربية في المحافل الدولية باحترام “التعددية” و”حق الاحتجاج”، لكن الهراوات في شوارع طنجة وتطوان والرباط تقول عكس ذلك تماماً. إن التضييق غير المبرر على “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” وغيرها من الهيئات، يؤكد أن الدستور المغربي صار مجرد “واجهة ديمقراطية” لا تصلح إلا للاستهلاك الخارجي، بينما يظل “المنع والقمع” هو الدستور الحقيقي الذي يحكم البلاد.
الخلاصة: الحناجر أقوى من الهراوات

إن لجوء المخزن للقوة لتفريق وقفات “تضامن مبدئي وحضاري” هو دليل ضعف لا دليل قوة. فمن يخشى وقفة احتجاجية في زاوية شارع، هو نظام يدرك أن شرعيته الأخلاقية سقطت منذ أن اختار أن يكون في الخندق المعادي لإرادة شعبه ولحقوق الشعوب المعتدى عليها.

سيظل الشعب المغربي وفياً لثقافة التضامن، وستبقى صرخة تطوان وصمة عار على جبين نظام قرر أن يحمي “العدوان” بصدور أبناء وطنه، ويقمع “الحرية” لتثبيت أركان تبعيته المهينة.

رابط دائم : https://dzair.cc/1mkt نسخ

اقرأ أيضًا