30 أغسطس، 2025
ANEP السبت 30 أوت 2025

وزيرة البيئة تعلن عن إطلاق برنامج تكويني وطني لفائدة مكاتب الدراسات في المجال البيئي

نُشر في:
بقلم: كمال علاق
وزيرة البيئة تعلن عن إطلاق برنامج تكويني وطني لفائدة مكاتب الدراسات في المجال البيئي

أشرفت اليوم الإثنين، وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، فايزة دحلب، على مراسيم إطلاق البرنامج التكويني الوطني، لفائدة مكاتب الدراسات التي تنشط في المجال البيئي.

وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت دحلب، أن تنظيم هذه الدورات التكوينية يهدف إلى تحسين إدارة الأنشطة المتصلة بالبيئة والتنمية المستدامة، وكذا تلبية الطلب المتزايد على إتقان الهندسة البيئية.

ويتم ذلك، وفقاً لما كشفت عنه وزيرة البيئة، من خلال مكاتب الدراسات التي تمثل البنية التحتية للقطاع البيئي، حيث أنها تساهم بشكل كبير في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للقطاع.

وأكدت دحلب، أن هذه المكاتب تشكل دعامة يمكن الاستعانة بها لوضع دراسات دقيقة واستخلاص النتائج الفعالة التي تساعد في اتخاذ القرارات البيئية السليمة، باعتبارها أداة مهمة لضمان جودة الدراسات البيئية، الأمر الذي يشجع للتركيز عليها من خلال الرفع من عدد الكفاءات لتحسين القدرات المعرفية في المجال البيئي.

وأوردت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، أن قطاع البيئة ومنذ إنشائه، فقد بذل جهودا جبارة لمعالجة الانشغالات البيئية بالجزائر، وذلك من خلال تعزيز المنظومة التشريعية والقانونية، وكذا التنظيمية التي تحكم المجال البيئي والإيكولوجي.

وفي هذا السياق، استدلت دحلب كـ”خير دليل”، بالتكفل بالأنشطة المتصلة بالبيئة والتنمية المستدامة، لا سيما أنشطة الخبراء والمستشارين في هذا الميدان، عن طريق القانون 03-10 المؤرخ في 19 يوليو 2003، المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، خاصة نص المادة 22 التي حددت الخطوات الأولى في صياغة أنشطة مكاتب الدراسات، باعتبارهم فاعلين وشركاء من حيث توجيه المتعاملين الاقتصاديين في المجال البيئي.

وتابعت الوزيرة، قائلةً، أنه ونظرا لأن البرامج التنموية في ميدان البيئة تقوم بتنفيذ عدة مشاريع هامة تساهم في التنمية الاقتصادية، فإنه من الضروري مرافقة المشاريع الاستثمارية حتى تمتثل للقوانين السارية المفعول، وبالتالي فمن الضروري إنشاء مكاتب دراسات تتوفر على الكفاءات الكافية للمرافقة التقنية لحاملي هذه المشاريع.

وورد في كلمة وزيرة البيئة أيضا، أن دائرتها الوزارية منحت في السابق اعتمادات لمكاتب دراسات دون أي إطار قانوني، وفي غياب إجراءات تنظيمية تحدد الاختصاصات والمعايير التقنية لكيفية تنفيذ أنشطتها، أو التي تسمح بتقييم كفاءاتها وضمان متابعتها

وأدت هذه النقائص، وفقاً لذات المتحدثة ببعض مكاتب الدراسات إلى تنفيذ دراسات بيئية غير مطابقة، أثرت على إجراءات التقييم المعمول بها في القطاع البيئي، وذلك من خلال التأخر في معالجة ملفات الاستثمار من جهة، وفي عملية استصدار مختلف الوثائق الإدارية اللازمة من جهة أخرى

ومن بين هذه الوثائق، ذكرت الوزيرة، تراخيص الاستغلال للمؤسسات المصنفة، الأمر الذي يدفع بالوزارة إلى تكريس مرسوم تنظيمي يقيد نشاطات مكاتب الدراسات.

ومن بين المحاور الرئيسية التي يهدف إليها هذا المرسوم، هو وضع المعايير التي تسمح بالتمييز بين مكاتب الدراسات حسب مستوى مؤهلاتها التقنية والمادية، وتراعى فيها عدد المستخدمين المؤهلين والخبرة المكتسبة وتصنيفها بصفة تطورية من مكاتب دراسات ناشئة إلى مكاتب أكثر كفاءة وفق أحكام المادة 22 من ذات المرسوم.

وشددت دحلب، على أن مكاتب الدراسات ملزمة حسب هذا المرسوم بالحصول على الخدمات اللوجستية التي تمكنها من ممارسة الأنشطة المرتبطة بمهامها، للاستجابة للطلبات التي يعرب عنها المتعاملون الاقتصاديون.

وفيما يتعلق بإجراءات التفتيش والرصد، ستخضع مكاتب الدراسات التي رخصت من طرف الوزارة لفحص دوري، وفي حالة حدوث المخالفات المتعلقة في عدم الامتثال للشروط المنصوص عليها، ستتخذ ذات الجهة الإجراءات الخاصة بالسحب المؤقت للرخصة، أو التوقيف النهائي.

وأضافت وزيرة البيئة، بالقول أنه تم إدراج دورات تكوينية لمكاتب الدراسات، كخطوة أولية للامتثال لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 23-324، المؤرخ في 06 سبتمبر 2023، لدعم المفاهيم وزيادة المعرفة بالقوانين والتنظيمات المعمول بهما في مجال حماية البيئة، لاسيما المرتبطة بدراسات التأثير على البيئة ودراسات الخطر والمراجعات البيئية وغيرها من القوانين والتشريعات المعتمدة

وبهذا الصدد، أعربت عن ارتياحها لتكفل المعهد الوطني للتكوينات البيئية بهذه المهمة، وهو الذي يعمل جاهدا تحت وصاية وزارة البيئة والطاقات المتجددة، واضعا نصب عينيه وتحت إشراف القطاع، تجسيد هذا البرنامج، قصد دعم وتعزيز قدرات مكاتب الدراسات كل حسب تخصصه وعمله في المجال البيئي، واضعا كافة خبراته في مجال التكوينات البيئية التي تعد أحد أهم مهامه الرئيسية، حيث لعب دوراً مهماً في تكوين العديد من المتربصين من مختلف المؤسسات العمومية والخاصة، في العديد من المواضيع البيئية.

وأكدت وزيرة البيئة، أن هذا البرنامج التكويني الوطني المخصص لهذه المكاتب، سيكون ذا إسهام كبير في تعزيز القدرة على تقديم الحلول البيئية المبتكرة والمستدامة وتطوير مهارات المكاتب.

وأعلنت دحلب ختاماً، عن الإطلاق الرسمي للبرنامج التكويني الوطني لفائدة مكاتب الدراسات في المجال البيئي.

رابط دائم : https://dzair.cc/477e نسخ